علي أكبر السيفي المازندراني

37

بدايع البحوث في علم الأصول

مسائل الأصول العملية والظن علىالحكومة ، ولكن‌قوله « يمكن أن تقع في طريق الاستنباط » لا ينطبق إلّاعلى مبادئ العلم ولم يقل أحدٌ بكون العلم هو المبادي فقط . فان كلّ علم إمّا نفس المسائل أو مجموع المسائل والمبادي . مضافاً إلى دخول كثير من القواعد الفقهية الكلية في تعريفه ، كما سبق آنفاً في الاشكال على تعريف المشهور . والانصاف عدم ورود هذين الاشكالين . أمّا الأول : فلوضوح صدق وقوع كبرى القياس نفسها في طريق استنتاج نتيجته . وقد عرّف الامام الراحل قدس سره نفسُه علم الأصول بالقواعد الآلية التي يمكن أن تقع كبرى استنتاج الأحكام . نعم يصدق كلام الآخند على كلٍّ من المبادي والمسائل . فالأصح ما جاء في كلام الامام قدس سره ؛ منعاً للأغيار ودفعاً لتوهم تعريف العلم بالمبادي فقط ؛ لأنّ الذي يمكن أن يقع كبرى قياس الاستنباط إما هو نفس المسائل أو مجموع المبادي والمسائل بنحو القياس المؤلّف ، لا المبادي وحدها . منها : ما عن الشيخ العلّامة الحائري اليزدي بأ نّه « العلم بالقواعد الممهّدة لكشف حال الأحكام الواقعية المتعلقة بأفعال المكلَّفين . . . » . « 1 » وقد أورد عليه تلميذه الأكبر الامام الراحل قدس سره بمثل ما أورد على التعريفين السابقين من دخول كثير من القواعد الكلية الفقهية في التعريف ، مع مناقشات أُخر . منها : ما عن المحقق النائيني قدس سره بأنه « العلم بالكبريات التي لو انضمَّت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعي كلي » . « 2 »

--> ( 1 ) درر الفوائد : ج 1 ، ص 2 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 19 .